السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

41

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

مطلق الطلب - ويكون عدم التقييد دالّا على تقييد ذلك الطلب بالإطلاق ، فيكون ذلك من قبيل تعدّد الدالّ أعني الصيغة وكونها مجرّدة عن قيد ، وتعدّد المدلول أعني مطلق الطلب وكونه مقيّدا بالإطلاق ، فجعل الإطلاق المستفاد من عدم القيد قيدا في الطلب ، فيكون هذا المعنى المقيّد بالإطلاق أعني الوجوب المطلق هو ( المقابل للمقيّد ) بالشرط أعني الواجب المشروط ( لا ) أنّ ما يقابل المقيّد بالشرط هو الطلب ( المبهم ) الّذي لم يقيّد بشيء حتّى بالإطلاق ، فإنّ ذلك شامل للقسمين معا أعني المطلق والمشروط وهو ( المقسم ) لهما . فظهر لك ممّا ذكره الأستاذ - سلّمه اللّه - من أنّ استعمال الصيغة على مسلك المصنّف رحمه اللّه في المشروط يكون مجازا ، وظهر أيضا أنّ استعمال الصيغة في الطلب المطلق كاستعمالها في الطلب المشروط ، في أنّ المستعمل فيه في كلّ منهما هو مطلق الطلب ، ويستفاد الإطلاق والاشتراط من دليل خارج عنها وهو عدم القيد في الأوّل والشرط في الثاني . فلا فرق بين مختار الشيخ قدّس سرّه ومختار المصنّف في ذلك كما ربّما يوهمه ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه فإنّ ظاهرها الفرق بينهما في ذلك ولعلّ قوله رحمه اللّه ( فافهم ) إشارة إلى ذلك . واعلم أنّه على هذا تكون الصيغة لأحد الأمرين من المطلق والمشروط ، ولا تكون المطلق الطلب الّذي هو المقسم ، لأنّها إن كانت مقيّدة بشرط كانت بضميمة ذلك للمشروط ؛ وإن كانت غير مقيّدة كانت بضميمة ذلك للمطلق ، ولا يمكن أن تكون مجرّدة عن إحدى القرينتين - أعني الإطلاق أو التقييد - لتكون لمطلق الطلب الّذي هو المقسم لهما . نعم فيما إذا وردت غير مقيّدة بالشرط ولم يكن عدم ذلك التقييد واردا في مقام البيان كانت في ذلك لمطلق الطلب أعني المبهم المقسم . ومنه يظهر أنّ عدم التقييد إنّما يكون دليلا على تقييد الطلب بالإطلاق فيما إذا كان واردا في مقام البيان . وظهر لك أيضا ممّا تقدّم أنّ قوله : « لا المبهم المقسم » عطف على الضمير